كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 8)

قال المصنف رحمه الله: والأشهر أنَّ قبره بحُوَّارين، وقد نبشه عبد اللهِ بن علي بن عبد الله بن العباس لما زال مُلك بني أمية من حُوَّارين، فلم يجد فيه إلا خطًّا من رماد (¬1)، [وسنذكره هناك].
وصلَّى عليه ابنُه معاوية. واختلفوا في سنّه على أقوال، أحدها: أنه مات ابنَ ثمان وثلاثين سنة (¬2) والثاني: ابن تسع وثلاثين سنة، والثالث: ابن اثنتين وثلاثين سنة [وقد حكى هذه الأقوال الطبري] (¬3).
وينبغي أن نرجع في هذا إلى تحقيق مولده (¬4).
واختلفوا في مدَّة ولايته، فقيل: ثلاث سنين وثمانية أشهر، وقيل: ثلاث سنين وتسعة أشهر.
[قلت: ] والتاريخ يكشف ذلك، فإنه [لا خلاف أنه] وليَ عند موت أبيه في أول رجب سنة ستين، ومات في ربيع الأول سنة أربع وستين، فقد كملت له ثلاث سنين وثمانية أشهر وأيامًا (¬5).
[قال ابن الكلبي: ] وكانت سني ولايته تُدعى سني الشُّؤم.
ذكر أولاده وأزواجه:
كان له من الأولاد: معاوية، وخالد، وعبد الله الأكبر، وأبو سفيان؛ أمُّهم فاختة بنت أبي هاشم بن عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس.
فأما معاويةُ فقد ذكرناه، وأما خالد، فنذكُره في سنة تسعين.
وكان ليزيد: عبدُ الله الأصغر، وعبدُ الرحمن، وعُتبة، ويزيد، ومحمد، وحرب، والربيع، وعبد الله ويلقب أصغر الأصاغر، وعُمر، وأبو بكر، وعثمان.
¬__________
(¬1) في (خ): يزيد، بدل: رماد. والمثبت من (م)، والكلمتان الآتيتان بين حاصرتين منها.
(¬2) في (خ): ومات وله ثمان وثلاثين! (كذا) بدل: واختلفوا في سنّه ... إلخ. والمثبت من (م).
(¬3) تاريخه 5/ 499. والكلام بين حاصرتين من (م).
(¬4) في (م): وينبغي أن نرجع في هذا إلى الخلاف في مولده على ما ذكرنا، فإن كان وُلد سنة خمس وعشرين، فقد كان ابن ثمان وثلاثين سنة، وعلى هذا الأسلوب.
(¬5) في "تاريخ الطبري" 5/ 499: ثلاث سنين وثمانية أشهر إلا ثمان ليال. (والكلام الواقع بين حاصرتين من م).

الصفحة 302