كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 8)

فهؤلاء خمسة عشر ذكرًا.
وكان له من البنات: عاتكة، ورَمْلَة، وأمُّ عبد الرحمن، وأم يزيد، وأم محمد، فهؤلاء خمس (¬1).
وذكر له ابنُ عساكر ولدًا آخر؛ قال: واسمُه أميَّة، من أهل عذراء، له ذكر (¬2).
فنذكر أعيان أولاده، وقد انقرضوا، فلم يبق له عقب: عبد الله الأكبر، وأبو سفيان أشقاء خالد ومعاوية، وأمُّهم فاختة بنت أبي هاشم، وهي التي يقال لها: أمُّ خالد (¬3)، وهي التي أشار إليها ابنُ سيرين فقال: أشْوَقُ بيتٍ قالته العرب قول يزيد بن معاوية:
إذا سرتُ مِيلًا أو تباعدتُ ساعةً ... دَعَتْني دواعي الشوق من أمِّ خالدِ
وتزوَّج [يزيد] أمَّ مسكين بنت عُمر (¬4) بن عاصم بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم قلاها وطلَّقها، وكان يُبغض عُبيد الله بنَ زياد، فتزوَّجَتْه مغايظةً ليزيد، فقُتل عنها، فتزوَّجت محمد بنَ المنذر بن الزبير، ثم نافَرَتْه وقالت: واللهِ ما تزوَّجْتُك رغبةً فيك، ولكني أردتُ أن أغسلَ سوأةً وقعتُ فيها (¬5).
وعبد الله الأصغر (¬6): يلقَّب بالأُسوار لجودة رميه، وكان فارسًا صاحب خيل، وأمُّه أمُّ كلثوم بنتُ عبد الله بن عامر بن كُريز، وفيه يقول عديّ بن الرِّقاع العاملي:
علم الناسُ أنَّ خير قريشٍ ... حَسَبًا حين يُنسبُ الأُسوارُ
بين حَرْب وعامر بن كُرَيزٍ ... فأُولاكَ الأكابر الأخيارُ
¬__________
(¬1) ينظر أولاد يزيد في "نسب قريش" ص 128 - 132، و"أنساب الأشراف" 4/ 395 - 396، و"تاريخ" الطبري 5/ 500.
(¬2) تاريخ دمشق 3/ 139 (مصورة دار البشير) ونقله ابن عساكر فيه عن ابن أبي العجائز.
(¬3) أنساب الأشراف 4/ 395. وتاريخ دمشق 39/ 343 (طبعة مجمع دمشق).
(¬4) في (خ) (والكلام منها): أم بكر بنت عمرو وهو خطأ. وزدتُ لفظة "يزيد" بين حاصرتين للإيضاح. وينظر "نسب قريش" ص 360، و"تاريخ دمشق" ص 548 (تراجم النساء- طبعة مجمع دمشق). ووقع في "أنساب الأشراف" 4/ 321: أم مسكين بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
(¬5) أنساب الأشراف 4/ 322. وينظر "نسب قريش" ص 360 - 361.
(¬6) أنساب الأشراف 4/ 395 و 407. وجاء في "تاريخ دمشق" 39/ 344 - 345 (طبعة مجمع دمشق): عبد الله الأكبر، ويقال: الأوسط. وينظر "نسب قريش" ص 129.

الصفحة 303