كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)
سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيةٍ أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضعُ الآخَرَ، ويسترْفِقُهُ فِي شَيْءٍ وَهْوَ يَقُولُ: وَاللهِ لاَ أَفْعَلُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللهِ لاَ يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ"؟ فَقَالَ: أَناَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ.
(أخي)؛ أي: عبد الحميد.
(عالية) بالجر صفة، وبالنصب حال.
(أصواتهما) قال (ك): هذا على قول من يقول أن أقل الجمع اثنان.
قلت: فيه نظر! إذ نحو {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، ليس من محل النزاع، وسبق الحديث في (باب: التقاضي في المسجد وغيره).
* * *