كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

24- باب إِشَارَةُ الحَاكِمِ عَلَى الخَصْمِ بِالصُّلْحِ.
5458- أَخبَرَنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيمَانَ، قال: حَدَّثنا شُعَيبُ بنُ اللَّيْثِ، عَن أَبيهِ، عَن جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَن عَبدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَن عَبد اللهِ بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنصَارِيِّ، عَن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبدِ اللهِ بْنِ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ، يَعْنِي دَيْنًا، فَلَقِيَهُ، فَلَزِمَهُ، فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: يَا كَعْبُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: النِّصْفَ، فَأَخَذَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيهِ، وَتَرَكَ نِصْفًا.
25- باب إِشَارَةُ الحَاكِمِ عَلَى الخَصْمِ بِالعَفْوِ.
5459- أَخبَرَنا مُحَمد بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بنُ سَعيدٍ، عَن عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثني حَمْزَةُ أَبو عُمَرَ العَائِذِيُّ، قال: حَدَّثنا عَلْقَمَةُ بنُ وَائِلٍ، عَن وَائِلٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ جَاءَ بِالقَاتِلِ يَقُودُهُ وَلِيُّ المَقْتُولِ فِي نِسْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِوَلِيِّ المَقْتُولِ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَتَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ، فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَتَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: أَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَتَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عِنْدَ ذَلِكَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ، وَإِثْمِ صَاحِبِكَ فَعَفَا عَنهُ وَتَرَكَهُ فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ.

الصفحة 312