كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
5711- أَخبَرَنا قُتَيبَةُ، وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ، يَعْنِي ابنَ خَلِيفَةَ، عَن مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَن أَبي وَائِلٍ، عَن مَسْرُوقٍ، قَالَ القَاضِي: إِذَا أَكَلَ الهَدِيَّةَ فَقَدْ أَكَلَ السُّحْتَ، وَإِذَا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الكُفْرَ، وَقَالَ مَسْرُوقٌ: مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَقَدْ كَفَرَ، وَكُفْرُهُ أَنْ لَيْسَ لَهُ صَلاَةٌ.
44- باب ذِكْرُ الآثَامِ المُتَوَلِّدَةِ عَن شُرْبِ الخَمْرِ، مِنْ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ، وَمِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَمِنْ وُقُوعٍ عَلَى المَحَارِمِ.
5712- أَخبَرَنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبدُ اللهِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن أَبي بَكْرِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ، عَن أَبيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُولُ: اجْتَنِبُوا الخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الخَبَائِثِ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلاَ قَبْلَكُمْ تَعَبَّدَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلاَمٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الخَمْرَ كَأْسًا، أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الغُلاَمَ، قَالَ: فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الخَمْرِ كَأْسًا، فَسَقَتْهُ كَأْسًا، قَالَ: زِيدُونِي فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الخَمْرَ، فَإِنَّهَا وَاللَّهِ لاَ يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ، وَإِدْمَانُ الخَمْرِ إِلاَّ لَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.
الصفحة 462