كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3188 - حدثنا إسحاق بن سيار، حدثنا أبو عاصم (¬1)، عن يزيد، عن سلمة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر رجلا ينادي يوم عاشوراء ... (¬2).
¬_________
(¬1) الضحاك بن مخلد النبيل.
(¬2) زاد أبو عوانة على الإمام مسلم هذا الطريق من طرق الحديث عن يزيد بن أبي عبيد، وهو من فوائد الاستخراج. وأخرجه البخاري عن أبي عاصم به (كتاب الصوم، باب إذا نوى بالنهار صوما، 4/ 140).
3189 - حدثنا ابن الجنيد (¬1)، وعباس بن محمد، قالا: حدثنا أبو عاصم بإسناده، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث رجلا يوم عاشوراء ينادي في الناس: "من كان أكل فلا يأكل بقية يومه، ومن كان لم يأكل فليصم (¬2) بقية يومه".
¬_________
(¬1) محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو جعفر الدقاق.
(¬2) في (م): فليصمه.
3190 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي (¬1)، حدثنا محمد ابن أبي سمِينة (¬2)، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد بن ذكوان، عن
-[177]- الرُّبَيِّع بنت معوّذ بن عَفْراء (¬3)، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا أن نصوم يوم عاشوراء فكنا نصومه ونُصوِّمه صبياننا، ونعمل لهم اللُّعَب من العِهْن (¬4)، ونذهب بهم المسجد فإذا بكوا أعطيناهم إياها (¬5).
رواه يحيى بن يحيى (¬6)، عن أبي معشر العطار (¬7)، عن خالد ابن
-[178]- ذكوان (¬8).
¬_________
(¬1) الحافظ.
(¬2) محمد بن يحيى بن أبي سمينة -بفتح المهملة وقبل الهاء نون-، واسم أبي سمينة مهران، البغدادي، أبو جعفر التمار (تقريب التهذيب، 512).
(¬3) الربيع، بالتصغير والتثقيل، ومعوذ، بمضمومة وفتح وكسر واو وبذال معجمة. (الإكمال، 2/ 591، المغني في الضبط، ص 237).
(¬4) الصوف الملوّن (النهاية، 4/ 326).
(¬5) رواه مسلم عن أبي بكر بن نافع، عن بشر بن المفضل بهذا الإسناد، وفي صدره: أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة "من كان أصبح صائما فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه". وأخرجه البخاري عن مسدد، عن بشر بن المفضل بمثل لفظ مسلم (كتاب الصوم، باب صوم الصبيان، 4/ 200). وعند مسلم: فكنا بعد ذلك. وزاد بعد قولها: "صبياننا" قال: "الصغار -إن شاء الله-"، وهذا الذي تردد فيه ثابت بدون شك عند ابن خزيمة (3/ 288/ 2088)، وابن حبان (الإحسان، 8/ 385/ 3620)، وغيرهما. وقال أيضا في آخره: "أعطيناها إياه عند الإفطار"، قال الحافظ: وهو مشكل، ورواية البخاري، وابن خزيمة، وابن حبان، وغيرهم توضح أنه سقط منه شيء. ولفظهم: "حتى يكون عند الإفطار". (فتح الباري، 4/ 210، وانظر أيضا: شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 14).
(¬6) التميمي النيسابوري (تهذيب الكمال، 32/ 478).
(¬7) يوسف بن يزيد البصري البراء، وثقه محمد بن أبي بكر المقدمي، ولينه غيره، وقال فيه ابن معين: ضعيف، ورده الذهبي بأنه تضعيف بلا حجة، وقال: هو صدوق. وفيما =
-[178]- = يظهر، لا وجه لرد الذهبي لكلام ابن معين، لما روى ابن محرز عنه أنه قال في أبي معشر: ليس به بأس، مما يوضح أنه قصد تليينه بذلك التضعيف، وليس على بابه من الجرح الشديد الذي رده الذهبي، والله أعلم. قال الحافظ: ليس له في مسلم سوى حديث واحد. وهو هذا الحديث. (انظر: معرفة الرجال، رواية ابن محرز، 1/ 87/ 304، تهذيب الكمال، الموضع السابق، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق، ص 203، هدي الساري، 454).
(¬8) هذا التعليق وصله مسلم (الموضع السابق)، وليس فيه الإشكال الذي وقع عنده في الرواية الأولى، فإنه قال في آخره: "أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم".