كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3200 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكا (¬1) أخبره عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان يوم عاشوراء يوما (¬2) تصومه قريش في الجاهلية (¬3)، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة صامه وأمر بصيامه. فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه (¬4).
¬_________
(¬1) الحديث في الموطأ، رواية الليثي، بهذا الإسناد والمتن (كتاب الصيام، باب صيام يوم عاشوراء، 1/ 299).
(¬2) في النسختين: يوم بالرفع، والصواب ما أثبت، وقد جاءت في (ح 3203) على الصواب.
(¬3) معناه قبل الهجرة. (فتح الباري، 4/ 246).
(¬4) رواه مسلم عن زهير بن حرب، عن جرير بن عبد الحميد، عن هشام به، وجعل قوله: "فمن شاء صامه، ومن شاء تركه" من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-. ورواه عن أبي بكر ابن أبي شيبة، وأبي كريب، جميعا عن عبد الله بن نمير، عن هشام به أيضا، غير أنه لم يذكر في أوله: وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصومه. وقال في آخره بمثل رواية مالك، لم يجعله من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، 2/ 792). ورواه البخاري =
-[185]- = عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك به (كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، 4/ 244)، وعن مسدد، عن يحيى القطان، عن مالك به أيضا (كتاب مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية، 7/ 147).