كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

باب ذكر الخبر المبين على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صام يوم عاشوراء، يوم العاشر، والدليل على أن السنة في صومه يوم التاسع
3219 - حدثنا الصاغاني، ومحمد بن حيويه (¬1)، قالا: حدثنا ابن أبي مريم (¬2)، ح.
وحدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، قالا: أخبرنا يحيى ابن أيوب (¬3)، قال: حدثني إسماعيل بن أمية، أنه سمع أبا غَطَفان بن طرِيف المُرِّي (¬4)، يقول: سمعت ابن عباس يقول حين صام النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، يوما (¬5) تعظمه اليهود والنصارى؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا يوم التاسع". (¬6)، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬7).
¬_________
(¬1) محمد بن يحيى بن موسى، أبو عبد الله الإسفراييني.
(¬2) سعيد بن الحكم بن أبي مريم، الجمحي المصري.
(¬3) الغافقي المصرى.
(¬4) غطفان: بغين وطاء مفتوحتين، وطريف: أوله مهملة مفتوحة، والمري: بضم الميم وتشديد الراء، نسبة إلى عدة قبائل، لم أقف على التي ينسب إليها أبو غطفان. قال النسائي: اسمه سعد. (الباب، 3/ 210، تهذيب الكمال، 34/ 177، تقريب التهذيب، ص 664، المغني في الضبط، ص 190).
(¬5) منصوب بفعل محذوف، ويقدر له: أنصوم.
(¬6) (م 2/ 124 / ب).
(¬7) رواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني، عن ابن أبي مريم به (كتاب الصيام، باب =
-[196]- = أي يوم يصام في عاشوراء، 2/ 797 - 798). وفي الإسناد يحيى بن أيوب الغافقي، لكن ساق له مسلم شاهدا من وجه آخر عن أبن عباس، وهو ما سيذكره المصنف بعد هذا الحديث.
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "صمنا يوم التاسع"، يحتمل أمرين، أحدهما: أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني: أراد أن يضيفه إليه في الصوم، وظاهر ترجمة المصنف أنه أراد الاحتمال الأول. وقال الحافظ ابن حجر: الاحتياط صوم يومين، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- توفي قبل بيان ذلك، ويؤيده بعض روايات حديث ابن عباس -رضي الله عنه- (انظر: فتح الباري، 4/ 245 - 246، وانظر أيضا: مصنف عبد الرزاق، 4/ 287 /7839، مسند أحمد، 1/ 241، السنن الكبرى للبيهقي، 4/ 287).

الصفحة 195