كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
باب بيان الترغيب في صوم شعبان، وصفة صوم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنه لم يصم في عشر ذي الحجة ولا يوم عرفة، وبيان الترغيب في العمل في عشر ذي الحجة (¬1)
¬_________
(¬1) (م 2/ 125/ أ).
3225 - حدثنا أبو علي الزعفراني (¬1)، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لَبيد (¬2)، عن أبي سلمة (¬3)، قال: سألت عائشة عن صيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر. ولم أره صام من شهر قط أكثر من صيامه شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا (¬4).
¬_________
(¬1) الحسن بن محمد بن الصبَّاح، أبو علي البغدادي.
(¬2) عبد الله بن أبي لبيد -بفتح اللام- المدني أبو المغيرة (تقريب التهذيب، 319).
(¬3) ابن عبد الرحمن بن عوف.
(¬4) رواه مسلم عن أبي بكر بن شيبة، وعمرو الناقد، عن ابن عيينة به (كتاب الصيام، باب صيام النبي -صلى الله عليه وسلم- في غير رمضان إلخ، 2/ 811)، واقتصر هو وأبو عوانة على هذا القدر، وتكملته كما عند عبد الرزاق في المصنف (4/ 292 /7859)، والحميدي (المسند، 1/ 91)، كلاهما عن سفيان، بزيادة ذكر صلاته -صلى الله عليه وسلم- في الليل. وسيأتي عند المصنف ما يتعلق بصلاة الليل بعد ثلاثة أبواب.
3226 - حدثنا الحسن بن عفان (¬1)، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا
-[201]- سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد بإسناده مثله. زاد يحيى بن آدم: قالت عائشة: إنه ليكون عليّ قضاء من رمضان، فأكاد أن لا أقضيه حتى يكون شعبان (¬2).
¬_________
(¬1) الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي.
(¬2) قول عائشة رضي الله عنها موصول من أوجه أخرى تقدم إيرادها عند المصنف في باب بيان إسقاط صوم رمضان عن الحائض، (ح: 3105 - 3112)، من طرق عن أبي سلمة، عن عائشة. وقول يحيى بن آدم هذا ظاهره تعليق، ولم أر من ذكره مسندا إلى عائشة بهذا الإسناد، إلا ما ذكره أبو يعلى بعد رواية الحديث بمثل إسناد المصنف، قال: قال أبو الفضل -وهو العباس بن الوليد النرسي: وسمعت سفيان قال: قالت هي -يعني عائشة: فذكره، وهو أيضا تعليق، إذ لم يسنده إلى عائشة. ويستفاد من رواية المصنف تبيين المهمل من أسماء الرواة، حيث إنه صرّح باسم ابن أبي لبيد، الذي ورد مهملا عند مسلم، وهو من فوائد الاستخراج.