كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

3243 - ز- حدثنا الدقيقي (¬1)، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا مرزوق أبو بكر (¬2)، حدثنا أبو الزبير (¬3)، عن جابر بن عبد الله، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من أيام أفضل عند الده من أيام عشر ذي الحجة".
-[214]- قالوا: يا رسول الله، ولا مثلها في سبيل الله؟ قال: "إلا من عفِّر وجهه في التراب" (¬4).
¬_________
(¬1) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي.
(¬2) الباهلي البصري، مولى طلحة بن عبد الرحمن.
(¬3) محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
(¬4) الحديث مما لم يخرجه مسلم أيضا. وأخرجه البزار عن عبيد الله الحنفي (كشف الأستار، 2/ 29/ 1128) به، وعنده زيادة في فضل يوم عرفة. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (7/ 418/ 1972)، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن مرزوق بمثل لفظ المصنف. وهو عند أبي يعلى (المسند، 2/ 416/ 2086)، وابن حبان (الإحسان، 9/ 164/ 2853)، من طريق محمد بن مروان العقيلي، عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر بالزيادة التي عند البزار.
وفي هذه الطرق أبو الزبير، وهو مدلس وقد عنعن، فاعل الحديث الألباني بهذه العلة وضعفه. لكن الحديث مما رواه ابن حبان، وقد قال في مقدمة كتابه: "وإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بيّن السماع فيه، لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر". فهذه العنعنة محمولة على السماع عند ابن حبان. وقد حكم على الإسناد كل من ابن مندة، فقال: إسناد متصل حسن من رسم النسائي، وأبو الفرج الثقفي، فقال: إسناد صحيح متصل. وقال المنذري عن إسناد البزار: حسن. اهـ. والحديث يشهد له حديث ابن عباس المتقدم، فهو صحيح لغيره. (انظر: الإحسان، 1/ 162، التوحيد لإبن مندة، 3/ 301/ 885، فوائد الثقفي، الموضع نفسه، الترغيب والترهيب للمنذري، 2/ 150/ 1727، سلسلة الأحاديث الضعيفة، 2/ 126).

الصفحة 213