كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3245 - ز- حدثنا أبو داود الحراني (¬1)، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أصبغ بن زيد (¬2)، أخبرنا القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من عمل أرجى عند الله، ولا أعظم منزلة من خير عمل به في العشر من الأضحى". فقيل: يا رسول الله، ولا من جاهد في سبيل الله [بنفسه] (¬3)، وماله؟ قال: "ولا من جاهد
-[217]- في سبيل الله بنفسه وماله، [إلا من لا يرجع بنفسه ولا ماله] (¬4) " (¬5).
¬_________
(¬1) سليمان بن سيف بن درهم الطائي.
(¬2) أصبغ -بالمعجمة في آخره- وهو أبو عبد الله الوراق الجهني الواسطي.
وثقه ابن معين، وأبو داود، وغيرهما، وقال الدارقطني: تكلموا فيه وهو عندي ثقة.
وضعفه ابن سعد, وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيرًا, لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقال أحمد: ما أحسن رواية نريد بن هارون عنه. وذكر له ابن عدي أحاديث يرويها عنه يزيد بن هارون، وقال: إنها غير محفوظة، وقوله هذا لم يتبين لي وجهه، فإن الأحاديث التي ذكرها لها شواهد، فالعلم عند الله. (انظر: الجرح والتعديل، 2/ 120، المجروحين، 1/ 174، الكامل، 1/ 400، تهذيب الكمال، 3/ 302 - 303، تقريب التهذيب، ص 113).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط من (م).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط من (م).
(¬5) الحديث أيضا من الزوائد. وقد أخرجه الدارمي (كتاب الصوم، باب فضل العمل في العشر، 2/ 25 - 26)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (7/ 416 /2970)، وأبو القاسم الإصبهاني (الترغيب والترهيب، 1/ 245/ 366)، والبيهقي (الجامع لشعب الإيمان، 7/ 929 /3476)، كلهم من طريق يزيد بن هارون به. والإسناد حسن إن شاء الله، والكلام في أصبغ بن زيد لا ينحط بحديثه عن درجة الحسن، لا سيما والراوي عنه يزيد بن هارون.