كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
باب الترغيب في قيام الليل والصلاة في شهر رمضان وثوابه، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى هذه الصلوات في المسجد وصلاها معه ناس، والدليل على أنه -صلى الله عليه وسلم- كمن (¬1) في البيت وأخفاها عن الناس رفقا بهم، وأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنها اتباعًا
¬_________
(¬1) كَمَنَ -كنصر، وكسمع- بمعنى استخفى. (القاموس المحيط، 1584).
3258 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس ابن يزيد (¬1)، عن ابن شهاب، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لرمضان: "من قامه إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه (¬2) ".
¬_________
(¬1) الأيلي.
(¬2) رواه مسلم عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به، وفي أوله: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة إلخ (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح، 1/ 523)، وسيذكره المصنف بهذا اللفظ ومن الطريق نفسه (ح 3266). ورواه عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري بمثل لفظ المصنف (كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، 4/ 250). وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن أبا عبد الله الجرجاني أخرج في أماليه من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، عن مالك، ويونس، عن الزهري، فذكر الحديث بزيادة: "وما تأخر"، قال: ولم يتابع بحر بن نصر على ذلك =
-[228]- = أحد (فتح الباري، 4/ 252).