كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3261 - حدثنا يونس (¬1)، حدثنا ابن وهب (¬2)، عن مالك (¬3)، عن شهاب، [عن حميد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله (¬4).
¬_________
(¬1) ابن عبد الأعلى.
(¬2) في (م): حدثنا يونس بن وهب، بإسقاط صيغة السماع بين يونس وابن وهب.
(¬3) الحديث في الموطأ -رواية أبي مصعب- ولفظه مثل الحديث المتقدم (1/ 109 / 278).
وقد نبه الحافظ ابن حجر على أن الحديث بهذا الإسناد سقط من نسخة يحيى الليثي للموطأ (إتحاف المهرة، 5/ 123 ب)، وأما ابن عبد البر فقال الحديث ليس عند يحيى أصلا (التمهيد، 7/ 97).
(¬4) رواه مسلم عن يحيى بن يحيى النيسابوري، عن مالك به (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان، 1/ 523). ورواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك به (كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان، 1/ 92)، وعن عبد الله بن يوسف، عن مالك به (كتاب الصوم، باب فضل من قام رمضان، 4/ 250)، وفي آخره زيادة سيأتي الكلام عليها تحت الحديث رقم (3266). وذكر ابن عبد البر أن لابن وهب عن مالك في هذا الحديث أربع روايات، فذكرها ولم يذكر هذه الرواية، فتستدرك عليه. (انظر: التمهيد، 7/ 100).
3262 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك (¬1)،
-[230]- عن ابن شهاب] (¬2)، عن أبي سلمة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه" (¬3).
¬_________
(¬1) الحديث في الموطأ -رواية أبي مصعب (1/ 108/ 276).
(¬2) ما بين المعقوفين سقط من (م). فأدى هذا إلى سقط حديث كامل، وهو حديث حميد المتقدم.
(¬3) هكذا أخرجه من هذا الطريق مرسلا. قال ابن عبد البر: ورواه القعنبي، وأبو مصعب، ومطرف، وابن رافع، وأكثر رواة الموطأ، ووكيع، وجويرية بن أسماء، كلهم عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلا، لم يذكروا أبا هريرة (التمهيد، 7/ 96). وقد تقدم أن هذا لا يؤثر في صحة الحديث مسندا.
وهذا اللفظ: "كان يرغب في قيام رمضان ..... "، هو لفظ حديث أبي سلمة كما أخرجه مسلم (الموضع السابق)، وكذلك هو عند جميع رواة الموطأ، من أرسله منهم ومن وصله، كما قال ابن عبد البر (التمهيد، 7/ 97).
وقال: "وقد رواه ابن أبي أويس، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمثل هذا اللفظ، وهو عندي تخليط منه وغلط، لأنه أدخل إسناد حديث في متن حديث آخر، ولم يتابع على ذلك".
وحديث حميد، عن أبي هريرة إنما جاء بلفظ: "من قام رمضان إلخ". وقد رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، على الصواب. (انظر: صحيح البخاري، الموضع السابق، علل الدارقطني، 9/ 299).