كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
باب بيان إباحة التعقيب (¬1) في شهر رمضان بالليل للصلاة، والاجتماع لها في المسجد
¬_________
(¬1) هو إقامة الإنسان في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة.
النهاية لابن الأثير (3/ 267).
3271 - حدثنا أبو الحسين محمد بن خالد بن خَلِيِّ (¬1) الحمصي، حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه (¬2)، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج ليلة في جوف الليل فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الليلة الثانية فصلى، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك، فكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر. فلما قضى صلاة الفجر، أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: "أما بعد، فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة، ولكني خشيت (¬3)، أن تفرض
-[240]- عليكم فتعجزوا عنها (¬4) ".
¬_________
(¬1) خلي: بفتح الخاء المعجمة وتخفيف اللام وتثقيل الياء، بوزن عليّ.
(¬2) شعيب بن أبي حمزة.
(¬3) (م 2/ 129 / أ).
(¬4) أخرجه مسلم من حديث يونس كما تقدم في الباب الذي قبله، وأخرجه البخاري من حديث عقيل، كلاهما عن الزهري، وقد تقدم أيضا.