كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3282 - حدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان (¬1)، عن جابر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قضى أحدكم الصلاة في المسجد، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته ذلك خيرًا" (¬2).
¬_________
(¬1) طلحة بن نافع الواسطي، الإسكاف نزيل مكة.
(¬2) رواه مسلم عن أبي كريب، وأبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية به (الموضع السابق).
وفي الإسناد عنعنة الأعمش، وأبي سفيان، وكلاهما مدلس من الطبقة الثالثة عند ابن حجر (تعريف أهل التقديس، 88، النكت على كتاب ابن الصلاح، 2/ 640). والجواب أن عنعنة المدلسين في الصحيحين محمولة على السماع في إحدى مذاهب الحفاظ (المصدر السابق، 2/ 635)، وثانيا: الحديث قد رواه ابن حبان (الإحسان، 6/ 237/ 2490)، وقد تقدم عنه أنه لا يخرج الحديث الذي فيه عنعنة المدلس إلا بعد ثبوته عنده من وجه آخر مصرحا بالسماع، ولو لم يذكر ذلك الوجه (الإحسان، 1/ 162). ثم الحديث في موضع الاستشهاد عند مسلم، وأبي عوانة، والله أعلم.
3283 - حدثنا علي بن عثمان (¬1)، حدثنا بكر بن خلف، حدثنا
-[252]- عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن عبيد الله (¬2) بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة (¬3)، عن عائشة، أنها قالت: كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حصير، فكان يحتجره (¬4) (¬5) من الليل فيصلي فيه ويبسطه بالنهار، فجعل الناس يصلون بصلاته، فباتوا ذات ليلة، فقال: "يأيها الناس، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دُووِم عليه وإن قل. وكان آل محمد -صلى الله عليه وسلم- إذا عملوا عملا أثبتوه (¬6) ".
¬_________
(¬1) ابن محمد الحراني النفيلي الصغير.
(¬2) في (م): عبد الله، والصواب ما أثبت وهو الذي في ل.
(¬3) ابن عبد الرحمن بن عوف.
(¬4) في (م): كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(¬5) يحتجره: بالراء، أي يتخذه مثل الحجرة (فتح الباري، 2/ 210).
(¬6) رواه مسلم عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي به (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، 1/ 540). ورواه البخاري عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن المعتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر به (كتاب اللباس، باب فضيلة الجلوس على الحصير ونحوه، 10/ 314).