كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3290 - حدثنا (¬1) الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم الصنعاني، أبو محمد البَوْسي (¬2)، والدبري، جميعا، قالا (¬3): حدثنا عبد الرزاق (¬4)، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، [قال: اعتكفنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشر الأوسط من شهر رمضان] (¬5)، فخرجنا صباحة عشرين، فخطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إني رأيت ليلة القدر فأُنسيتها،
-[265]- فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت أني (¬6) أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف معي فليرجع إلى معتكفه. قال: فرجعنا وما في السماء قزعة، فجاءت سحابة فمطرنا حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة فرأيت على أرنبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين انصرف أثر الطين في جبهته وأرنبته -يعني ليلة إحدى وعشرين (¬7).
¬_________
(¬1) في (م): أخبرنا.
(¬2) بفتح الباء الموحدة وسكون الواو وكسر السين المهملة، وهي نسبة إلى بوْس، قرية بصنعاء اليمن، يقال لها بيت بوس. والحسن بن عبد الأعلى من أقران الدبري، وذكر الخليلي أنه روى عن عبد الرزاق نحو خمسين حديثا، وسمع منه سنة عشر ومائتين، يعني قبل موت عبد الرزاق بسنة. توفي سنة 286. لم أر فيه جرحا ولا تعديلا. (انظر: معجم البلدان 1/ 508، توضيح المشتبه 1/ 649، الأنساب 1/ 77، سير أعلام النبلاء 13/ 351).
تنبيه: وقع في الأنساب (الموضع السابق)، خطأ في ذكر اسم أبي محمد البوسي، وفيه أنه: أبو محمد عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى ابن إبراهيم، وهذا الذي ذكره حفيده، والذي ذكره أبو عوانة هو الصحيح في اسمه (وانظر أيضا: اللباب في تهذيب الأنساب 1/ 187).
(¬3) تصحف في م إلى: قال.
(¬4) الحديث في مصنفه (4/ 248/ 7685).
(¬5) ما بين المعقوفين سقط من (م).
(¬6) في (م): أن.
(¬7) رواه مسلم عن عبد بن حيمد، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد، ولم يذكر لفظه بل أحال على نحو لفظ حديث هشام، فاستفيد من رواية أبي عوانة بيان اللفظ المحال به، وهو من فوائد الاستخراج.