كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
باب بيان الإباحة للنساء أن يعتكفن في المسجد، والدليل على حظر اعتكافهن إلا بإذن أزواجهن، وأنه ليس عليهن قضاء إذا نقص اعتكافهن، إذا اعتكفن بغير إذن أزواجهن، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا فرغ من صلاته لم يثبت (¬1) في مصلاه ورجع إلى خبائه
¬_________
(¬1) (م 2/ 134/ أ).
3295 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي (¬1)، ح.
وحدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة (¬2)، حدثنا الأوزاعي، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: حدثتني عمرة، عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها. وسألت حفصةُ عائشةَ أن تستأذن لها، ففعلت. قالت: فلما رأت ذلك زبنب بنت جحش أمرت ببنائها -قال أبو المغيرة: فبُنِيَ، وقال بشر: فضُرِب-. قالت: وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى انصرف إلى بنائه. فبصُر بالأبنية فقال: "ما هذا؟ "، قالوا: بناء عائشة، وحفصة، وزينب. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ماذا أردن بها؟ ما أنا
-[271]- بمعتكف. فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال (¬3) ".
¬_________
(¬1) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو.
(¬2) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، الحمصي.
(¬3) رواه مسلم عن سلمة بن شبيب، عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي به، ولم يذكر لفظه، فأفادت رواية أبي عوانة بيان اللفظ المحال به (كتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، 2/ 832). ورواه البخاري عن محمد بن مقاتل، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي بمثل لفظ أبي المغيرة (كتاب الاعتكاف، باب من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج، 4/ 285).