كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

3299 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، أن نافعا مولى ابن عمر أخبره، قال: حدثني عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان. قال نافع: وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬1).
¬_________
(¬1) رواه مسلم عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب به (الموضع السابق). ورواه البخاري عن إسماعيل بن عبد الله، عن ابن وهب به (الموضع السابق)، ولم يذكر قول نافع.
3300 - ز- حدثنا يوسف القاضي (¬1)، حدثنا محمد بن أبي بكر (¬2)، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت (¬3)،
-[275]- عن أبي رافع (¬4)، عن أبي بن كعب، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عاما فلم يعتكف، فلما كان من العام المقبل، اعتكف عشرين ليلة (¬5).
لم يخرجه مسلم في كتابه. وفيه نظر، صحيح هو أم غير صحيح (¬6).
¬_________
(¬1) يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزدي البغدادي.
(¬2) هو المقدمي.
(¬3) ابن أسلم البناني.
(¬4) نفيع بن رافع الصائغ، أبو رافع المدني، نزيل البصرة (تهذيب التهذيب، 10/ 472).
(¬5) لم يخرجه مسلم كما سيذكره المصنف، وأخرجه ابن ماجه (كتاب الصيام، باب ما جاء في الاعتكاف، 1/ 562 / 1770)، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن مهدي، وأبو داود (كتاب الصوم، باب الاعتكاف، 2/ 830 /2463)، عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد صححه ابن خزيمة (3/ 346/ 2225)، وابن حبان (الإحسان، 8/ 422 / 3663)، والحاكم (المستدرك، 1/ 439). وله شاهد من حديث أنس بن مالك، أخرجه الترمذي، وغيره (كتاب الصوم، باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه، 3/ 166/ 803)، ولفظه: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين). وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(¬6) لم يتبين لي وجه تردد المصنف، ولعله لأجل كلام مسلم في مقدمة صحيحه، أن أبا رافع الصائغ وإن كان ممن أدرك الجاهلية وصحب البدريين من الصحابة حتي نزل في الرواية إلى مثل أبي هريرة، وابن عمر، لم يُسمع في رواية بعينها أنه عاين أبي بن كعب أو سمع منه شيئا (صحيح مسلم، 1/ 34)، وهذا منه رحمه الله إلزام لمخالفه في مسئلة الإسناد المعنعن، وإلا فالحديث يكون صحيحا على شرطه، وإن كان لم يخرجه. والله أعلم.

الصفحة 274