كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

3312 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وسعدان (¬1)، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: رأى رجل في النوم ليلة القدر كأنها في العشر الأواخر، في سبع وعشرين أو تسع وعشرين (¬2)، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أرى رؤياكم قد تواطئت، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر".
¬_________
(¬1) ابن نصر بن منصور الثقفي.
(¬2) قوله: "أو تسع وعشرين" ليس عند مسلم، ولا عند البيهقي الذي روى الحديث من طريق سعدان (السنن الكبرى، 4/ 308)، فلعلها من رواية يونس بن عبد الأعلى. ولم أرها لغيره ممن روى الحديث عن ابن عيينة إلا ما عند أحمد في المسند (2/ 8)، وفيه: "رأى رجل ليلة القدر ليلة سبع وعشرين أو كذا وكذا ... ".
3313 - حدثنا السلمي (¬1)، حدثنا عبد الرزاق (¬2)، أخبرنا معمر،
-[285]- عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "التمسوا ليلة القدر في العشر الغوابر، في السبع الغوابر، في الوتر (¬3) ".
¬_________
(¬1) أحمد بن يوسف بن خالد.
(¬2) انظر المصنف (4/ 247).
(¬3) لم يخرجه مسلم من حديث سالم بهذا اللفظ. والحديث في مصنف عبد الرزاق (الموضع السابق)، عن معمر، بهذا الإسناد: أن رجلا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إني رأيت ليلة القدر، كأنها ليلة كذا وكذا، فقال: "أرى رؤيكم قد تواطئت على العشر الأواخر، فالتمسوها في تسع، في وتر". ورواه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد، فقال: "التمسوا ليلة القدر في العشر الغوابر، في التسع الغوابر" (المسند، 2/ 36). ورواه عبد الرزاق في المصنف (الموضع السابق)، وكتاب الصيام منه برواية الدبرى عنه، بمثل لفظ أحمد، وزاد: "في وتر"، وقال في الإسناد: عن معمر، وابن جريج، عن الزهري، به. وقد يرجع هذا الاختلاف إلى النسخ أو الطباعة، فإن التسع والسبع قد يصحف أحدهما بالآخر. وقد ورد ذكر الأمر بالتماسها في السبع البواقي من حديث يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، كما تقدم (ح 3310)، ورواه الحميدي من حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، لكن صرح ابن عيينة بأنه يشك، هل قال: في العشر، أو قال في السبع (مسند الحميدي، 2/ 283)، وغير الحميدي يرويه عن ابن عيينة بالأمر بالتماسها في العشر بدون شك (ح 3311، 3312). ولم يرد الأمر بالتماسها في التسع الأواخر عدا ما تقدم إلا من حديث جبلة بن سحيم، ومحارب بن دثار، كلاهما عن ابن عمر، لكنه على الشك أيضا عند مسلم، (كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، 2/ 824)، وعند المصنف وابن أبي شيبة قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان" بدون شك (انظر: ح 3305).

الصفحة 284