كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
باب ذكر الخبر المبين أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، وعلامتها أن تطلع الشمس صبيحتها لا شعاع لها
3321 - أخبرني العباس بن الوليد بن مَزْيَد، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني عبْدة بن أبي لُبابة، قال: حدثني زِرّ ابن حُبيْش (¬1)، قال: سمعت أبي بن كعب، وبلغه أن ابن مسعود يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر. قال أُبَيّ: والله الذي لا إله إلا هو! إنها لفي رمضان. يحلف بذلك ثلاث مرات، ثم قال: والله الذي لا إله إلا هو! إني لأعلم أيُّ ليلة هي (¬2)، الليلةُ (¬3) التي أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نقومها، ليلةَ صبيحةِ سبع وعشرين، وآية ذلك أن تطلع الشمس لا شُعاع لها (¬4).
¬_________
(¬1) زر: بكسر الزاي وتشديد الراء، وحبيش: بمهملة بعدها موحدة وآخره شين معجمة، مصغر (تبصير المنتبه، 2/ 538، 579، تقريب التهذيب، 215).
(¬2) جاء بضمير الرفع لتعليق عمل "أعلم" بسبب دخول لام الابتداء على معموليها.
(¬3) هي الليلة، فحذف المبتدأ، وفي صحيح مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان، 2/ 525): هي الليلة.
(¬4) رواه مسلم عن محمد بن مهران، عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي به، وليس فيه أنه حلف ثلاث مرات (الموضع السابق). ورواه عن محمد بن المثنى، عن غندر، وعن عبيد الله بن معاذ، عن معاذ، كلاهما عن شعبة، عن عبدة به. ذكره في هذا الموضع، وفي كتاب الصيام، (باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، 2/ 828)، وشك شعبة في رواية غندر، وليس في حديثه ذكر علامتها.