كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

3322 - وحدثنا سعدان بن نصر، وشعيب بن عمرو، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة، وعاصم بن أبي النَّجُود (¬1)، عن زِرّ بن حبيش، قال: سألت أبي بن كعب عن ليلة القدر، فحلف لا يستثني إنها ليلة سبع وعشرين. قلت: بم تقول ذلك، يا أبا المنذر؟ قال: بالآية أو بالعلامة التي قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنها تصبح من ذلك اليوم، تطلع الشمس وليس لها شعاع (¬2) ".
لم يخرج في الصحيح لعاصم بن أبي النجود غيره (¬3)، رواه غندر، عن شعبة، عن عبدة (¬4).
¬_________
(¬1) بالنون والجيم، واسمه بهدلة على قول الجمهور. انظر التقريب (ص 285).
(¬2) رواه مسلم عن محمد بن حاتم، وابن أبي عمر، كلاهما عن ابن عيينة بأطول منه. ذكر فيه قول ابن مسعود، وجوابه عنه (الموضع السابق). وظاهر هذه الرواية أن ذكر علامة ليلة القدر مرفوع، بخلافه في حديث عبدة المتقدم الذي ليس فيه التصريح بالرفع، لكن في رواية النسائي عن يعقوب بن إبراهيم، عن سفيان -وهو ابن عيينة- عن عبدة التصريح برفعها (السنن الكبرى، 2/ 274/ 3406). وهو مما يدل على أن الرفع محفوظ عن عبدة وحده، وليس هناك احتمال حمل رواية عبدة على رواية عاصم.
(¬3) قول أبي عوانة هذا نقله الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (5/ 40)، في ترجمة عاصم بن بهدلة.
(¬4) وصله مسلم عن محمد بن المثنى، عن غندر به (الموضعين السابقين).
3323 - حدثنا محمد بن كثير الحراني (¬1)، حدثنا مؤمل بن الفضل،
-[297]- حدثنا مروان بن معاوية (¬2)، حدثنا يزيد بن كيسان (¬3)، عن أبي حازم (¬4) عن أبي هريرة، قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فقال: "أيكم يذكر ليلة طلع القمر وهو مثل شق جفنة (¬5) ".
¬_________
(¬1) محمد بن يحيى بن كثير الحراني الكلبي، يلقب لؤلؤ.
(¬2) الفزاري.
(¬3) اليشكري، أبو إسماعيل، أو أبو منين، بنونين مصغر، الكوفي. وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، والدارقطني، وروى عنه يحيى القطان، وقال: صالح وسط، ليس هو ممن يعتمد عليه. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 628)، وقال: يخطئ ويخالف، ولم يفحش خطأه حتى يعدل به عن سبيل العدول ... ، فهو مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه، فحينئذ يترك خطأه كما يترك خطأ غيره من الثقات. وقال الذهبي: حسن الحديث. وقال الحافظ: صدوق يخطئ. وقد احتج به الإمام مسلم والأربعة. (انظر: الجرح والتعديل، 9/ 285، الكاشف، 2/ 389 /6351، تهذيب التهذيب، 11/ 356).
(¬4) سلمان الأشجعي مولى عزَّة الأشجعية (الكنى والأسماء، 1/ 237 /797، تحفة الأشراف، 10/ 96).
(¬5) رواه مسلم عن محمد بن عباد بن الزبرقان، وابن أبي عمر، جميعا عن مروان بن معاوية به (كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، 2/ 829)، ولم يصرح مروان بالسماع عنده، وقد صرح به عند أبي عوانة، وهو من فوائد الاستخراج. وأما ما انتقد عليه من روايته عن المجهولين، فلم يقع هنا. وأما يزيد بن كيسان، فسيأتي ذكر ما يشهد لحديثه.

الصفحة 296