كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3324 - حدثنا الصاغاني (¬1)، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا مروان الفزاري، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: تذاكروا
-[298]- ليلة القدر، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أيكم يذكر ليالينا الصهباوات (¬2)، ونحن بخيبر، إذ طلع القمر وهو مثل شق جفنة".
¬_________
(¬1) محمد بن إسحاق بن جعفر.
(¬2) كذا في الأصل، وهكذا أيضا وقعت في مسند أبي يعلى من حديث أبي هريرة في النسخة التي اعتمد عليها إرشاد الحق الأثري (5/ 434/ 6148). وكذلك في حديث ابن مسعود عند أحمد (المسند، 1/ 396)، والطحاوي (شرح معاني الآثار، 3/ 93)، وأبو يعلى (المسند، 5/ 174/ 5372)، والطبراني (المعجم الكبير، 10/ 188 / 10289)، والبيهقي (السنن الكبرى، 4/ 312). ووقع في النسخة الأخرى لمسند أبي يعلى: "الصهباء"، وهو ما أثبته حسين أسد في تحقيقه (مسند أبي يعلى 11/ 36/ 6176)، ووقع كذلك أيضا في نسخة أخرى للسنن الكبرى كما نبه عليه في الحاشية (الموضع السابق). وحديث ابن مسعود السالف الذكر فيه عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي، وهو صدوق مختلط، والراوي عنه عند أحمد هو أبو قطن عمرو بن الهيثم، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط (الكواكب النيرات، ص 294). وفيه أيضا رواية أبي عبيدة عن أبيه، ولم يسمع منه، والحديث مع ما تقدم يصلح للاستشهاد. ويشهد لحديث الباب أيضا حديث علي بن أبي طالب عند أبي يعلى (المسند، 1/ 370/ 521)، وفيه حديج بن معاوية، قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ. والصهباء، موضع بين المدينة وخيبر، على روحة منها. وقال محمد حسن شراب: هو جبل يطل على خيبر من الجنوب، ويسمى اليوم باسم "الرايس". (النهاية، 3/ 63، هدي السارى، ص 146، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة، ص 85)، وأما الصهباوات فهي جمع الصهباء، فلعل الليالي وصفت بمحلها، فقيل لها ذلك. والله أعلم.