كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

3359 - ز- حدثنا محمد بن حيويه (¬1)، أخبرنا أبو حذيفة (¬2)، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليس في الزرع شيء حتى يبلغ خمسة أوسق، وفي الرِّقَة (¬3) في كل مائتين خمسة دراهم (¬4) ".
¬_________
(¬1) محمد بن يحيى بن موسى الإسفراييني.
(¬2) موسى بن مسعود النهدي البصري. صدوق سيئ الحفظ، وقد تقدم.
(¬3) بالتخفيف. قال ابن الأثير: هي الفضة والدراهم المضروبة منه، وأصل اللفظة الورق، وهي الدراهم المضروبة خاصة، فحذفت الواو وعوض عنها الهاء (النهاية، 2/ 254).
(¬4) الحديث تقدم بيان علته. أخرجه الطحاوي عن يزيد بن سنان، عن سعيد ابن أبي مريم، عن محمد بن مسلم به (شرح معاني الآثار، 2/ 35)، وقال في الجملة الأخيرة: "ولا في الرقة حتى يبلغ مئتي درهم"، ويزيد بن سنان ضعيف. وأخرج البيهقي (السنن الكبرى، 4/ 134)، الجزء الأخير منه من طريق الحسن ابن علي بن زياد، عن سعدويه، عن محمد بن مسلم به. ولم أرى من تابع أبا حذيفة على "وفي الرقة في كل مئتين خمسة دراهم" من حديث جابر. لكن يشهد لها ما في أحاديث أخرى منها حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري أن في كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي كتاب عمر في الصدقة، فذكره (الأموال لأبي عبيد، برقم 1106)، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح.
3360 - ز- حدثنا عمران بن بكّار الحمصي (¬1)، حدثنا الربيع
-[331]- ابن روح، حدثنا ابن عياش (¬2)، عن يحيى بن يزيد (¬3)، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير (¬4)، عن جابر، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، والوسق ستون صاعا. وليس فيما دون
-[332]- خمس أواق صدقة، والوقية أربعون درهما" (¬5).
¬_________
(¬1) البرَّاد المؤذن، توفي سنة (271).
(¬2) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي. قال أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو زرعة، وغيرهم: إذا حدث عن الشاميين، فحديثه عنهم جيد، وإذا حدث عن غيرهم، خاصة أهل العراق، وأهل الحجاز، فحديثه مضطرب. والعمل على هذا عند المحدثين، فيقبلون حديثه عن أهل الشام، ويضعفون حديثه عن غيرهم.
(انظر: تهذيب الكمال، 3/ 170 - 180، شرح علل الترمذي، 2/ 773، فتح الباري، 9/ 665، 13/ 545).
تنبيه: وقع في المطبوع من إتحاف المهرة (3/ 396): ابن عباس، وهو خطأ، والصواب ما أثبت وهو الذي في الأصل. وكذلك وقع فيه في اسم شيخه: يحيى بن زيد، والصواب: يحيى بن يزيد، وهو الذي في النسختين اللتين عندي أيضا.
(¬3) الرُّهاوى، أبو شيبة الجزري. قال البخاري، وأبو نعيم: لا يصح حديثه. وقال ابن حبان: يروي المقلوبات عن الأثبات، فبطل الاحتجاج به. وضعفه الذهبي. وأما أبو حاتم الرازي، فقال: ليس به بأس، أدخله البخاري في الضعفاء، فيحول منه. وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأسا، وأرجو أن يكون صدوقا. وأعاد ابن حبان ذكره في الثقات، وقال: يعتبر بحديثه من غير رواية الضعفاء عنه. وقال الحافظ: مقبول (انظر: الجرح والتعديل، 9/ 188، الثقات، 7/ 613، المجروحين، 3/ 115، الكامل، 6/ 2688، الضعفاء لأبي نعيم، 164، المغني في الضعفاء، 2/ 746).
(¬4) محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
(¬5) الحديث في إسناد المصنف يحيى بن يزيد الرهاوي، وهو مقبول حيث يتابع، وقد تابعه يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة به عند الدارقطني (السنن، 2/ 98)، ويزيد ضعيف لكنه يعتبر به. وقد تقدم عند المصنف من وجه آخر عن أبي الزبير، عن جابر (ح 3332)، وأصله عند مسلم شاهدا لحديث أبي سعيد.

الصفحة 330