كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
باب التشديد في استيثار الكنز، والوعيد لصاحبه، والدليل على أن ما أُدِّي منه الزكاة ليس بكنز، وعلى أنه ليس في الخيل والحمر صدقة، وبيان الأجر في ارتباط الخيل في سبيل الله، والوزر لمن يرتبطها أشَرًا
3380 - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا قيس بن حفص (¬1)، حدثنا أبو الأَشْهَب (¬2)، عن خُلَيْد العَصَري (¬3)، عن الأَحْنَف بن قيس، قال: بينا أنا قاعد في نفر من قريش، إذ جاء أبو ذر، فقال: ليُبَشَّرِ الكنازون بكَيِّ من قبل ظهورهم يخرج من جنوبهم، وبكيّ من قبل أقفائهم يخرج من جِباههم. قال: ثم تَنَحَّى فقعد. قال: فقلت: من هذا؟ قالوا (¬4): هذا أبو ذر. قال: فقمت إليه، فقلت له: ما شيء سمعتك تنادي به قبيل؟ قال: ما قلت إلا شيئا سمعته من نبيهم -صلى الله عليه وسلم-. قال: قلت له: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه، فهو اليوم معونة،
-[354]- فإذا كان ثمنا لدينك، فدعه (¬5).
¬_________
(¬1) ابن القعقاع التميمي الدارمي مولاهم، أبو محمد البصري.
(¬2) جعفر بن حيان العطاردي (الكنى والأسماء للإمام مسلم، 1/ 101 /232).
(¬3) خليد، -بالتصغير- ابن عبد الله، أبو سليمان البصري العصري؛ بفتح العين والصاد المهملتين في آخرها راء مهملة، نسبة إلى "عصر"، وهو بطن من عبد القيس (الأنساب، 4/ 201، المغني في الضبط، 94).
(¬4) في الأصل: (قال)، وضبب عليها، والصواب ما أثبت لأن الجواب صدر من نفر من قريش.
(¬5) رواه مسلم عن شيبان بن فروخ، عن أبي الأشهب به. وأخرج نحوه من طريق الجريري، عن أبي العلاء، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر، وفيه زيادة قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أترى أحدا؟ ... ما يسرني أن لي مثل أحد ذهبًا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير" (كتاب الزكاة، باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم، 2/ 689 - 690). وأخرجه البخاري من حديث الجريري أيضا. (كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته، فليس بكنز، 3/ 271).