كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3407 - حدثنا علي بن عثمان النفيلي، حدثنا علي بن عياش (¬1)، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصدقة فقيل، منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله. وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا. قد احتبس أدراعه وأعبده (¬2) في سبيل الله.
والعباس عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهي عليه، ومثلها معها" (¬3).
-[378]- قال أبو عوانة: روى هذا الحديث عن أبي الزناد جماعة، منهم موسى بن عقبة (¬4)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد (¬5)، وقد رواه شعيب هذا، فقال بعضهم: "فهي عليه ومثلها معها" (¬6)، وبعضهم قال مكان
-[379]- "أعتادَه": "وأعبُده (¬7) ".
-[381]- المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عمادة البحث العلمي
رقم: (164)
المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم
لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت 316 هـ)
تحقيق
الدكتور رباح بن رضيمان العنزي (3408 - 3450)
تنسيق وإخراج
فريق من الباحثين بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية
بالجامعة الإسلامية
المجلد الثامن
الزكاة
الطبعة الأولى
1433 هـ / 2012 م
¬_________
(¬1) بتحتانية ومعجمة.
(¬2) بالباء الموحدة، جمع قلة للعبد.
(¬3) لم يخرجه مسلم من هذا الطريق، وأخرجه البخاري عن أبي اليمان، عن شعيب به (كتاب الزكاة، باب في قول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60] 3/ 331)، غير أنه قال مكان: "أعبده" قال: "أعتده" بالتاء المثناة من فوق، جمع عتاد. وقال في آخره: "فهي عليه صدقة ومثلها معها".
وبمثل رواية البخاري في الموضعين رواه النسائي عن عمران بن بكار، عن على ابن عياش، عن شعيب به (المجتبى، كتاب الزكاة، باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، 5/ 33 - 34/ 2463).
وورد "أعبده"كرواية المصنف عند ابن خزيمة، عن الذهلي، عن علي بن عياش به =
-[378]- = (صحيح ابن خزيمة، 4/ 48/ 2330). وذكر القاضي عياض أنه عند بعض رواة البخاري، وقال الحافظ: الأول هو المشهور (فتح الباري، 3/ 333).
(¬4) وحديثه عند ابن خزيمة عن أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة به. (4/ 48/ 2329)، وهو إسناد حسن، والعلم عند الله.
(¬5) وثقه العجلي، والترمذي، وصحح له أحاديث. وضعفه غير واحد، وقال علي ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون. وقال الذهبي: هو إن شاء الله حسن الحال في الرواية. وقال الحافظ: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد. (ميزان الإعتدال، 2/ 576، تهذيب التهذيب، 6/ 172 - 173).
وأخرج حديثه أبو عبيد عن أبي أيوب سليمان بن داود الهاشمي، وأحمد، عن داود بن عمرو الضبي، كلاهما عنه به (كتاب الأموال، 705/ 1898، مسند الإمام أحمد، 2/ 322)، وكلا الراويين عنه بغدادي، إلا أن الرواية في موضع الاعتبار.
(¬6) وهي رواية أبي عوانة عن النفيلي، عن علي بن عياش، عن شعيب به.
وتابعه ابن أبي الزناد عند أبي عبيد (الموضع السابق)، وابن جريج عند عبد الرزاق في بعض نسخ المصنف (4/ 18/ 6826)، بإسناد فيه راوٍ مجهول.
وخالفهم غيرهم عن شعيب، فقالوا: "هي عليه صدقة ومثلها معها"، وهي رواية البخاري، والنسائي (انظر الحاشية رقم 2). على هذا الحديث وهناك وجهان آخران لرواية هذه الجملة عن أبي الزناد: =
-[379]- = الأول: ما تقدم عند المصنف، والإمام مسلم، وغيرهما من طريق ورقاء عنه: "فهي عليّ ومثلها معها".
والثاني: ما رواه موسى بن عقبة عنه: "فهي له ومثلها معها". وقد قال الشيخ الألباني عن الوجه الذي رواه ورقاء: هو شاذ، وهو في صحيح مسلم، ولم أره لغيره، وفيه نظر لأمرين:
الأول: أنه لم يختلف عن ورقاء فيه مع كثرة من رواه من طريقه كما اختلف على شعيب.
والثاني: أن ورقاء مقدم عند أبي زرعة على شعيب، وابن أبي الزناد، وغيرهما في أبي الزناد. والظاهر من صنيع القاضي عياض ترجيح هذا الوجه، حيث قال: والأشبه عندي أنه -صلى الله عليه وسلم- أخرج الزكاة عنه من مال نفسه. انتهى بتصرف (شرح الأبي على صحيح مسلم، 3/ 116).
وقد ذكر غير القاضي من العلماء أوجها أخرى للجمع والتوجيه بين مختلف هذه الروايات (انظر: صحيح ابن خزيمة، 4/ 49، السنن الكبرى، 4/ 111 - 112، شرح السنة 5/، تهذيب السنن- مع مختصر المنذري لسنن أبي داود، 2/ 222).
(¬7) وممن قال ذلك النفيلي عن علي بن عياش، عن شعيب عند المصنف، وابن أبي الزناد عند أبي عبيد، ومحمد بن يحيى الذهلي، عن علي بن عياش، عن شعيب عند ابن خزيمة.