كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

3409 - حَدَّثَنَا أبُو قِلابَةَ (¬1)، أخْبرَنا أبُو زَيْدٍ الْهرَوِيُّ (¬2)، أخْبرَنا شُعْبَةُ (¬3)،
-[384]- عَنْ الأَعْمَشِ (¬4)، عَنْ أبي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بن الحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عبدِ الله بن مَسْعُودٍ أَنَّها قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ: هَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى وَلَدِكَ مِنْ مَالِي؟ فَقَالَ لَهَا: اِئْتِي النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-. فَأتَتِ النبي -صلى الله عليه وسلم- فَإذَا امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقالُ لَهَا زَيْنَبُ تَسْألُ عَنْهُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ بلالٌ فَقُلْنا: سَلْ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. فَدَخَلَ بلالٌ، فَقَالَ لَهُ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَ: رينَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ. فَقالَ لَهُ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ" (¬5).
¬_________
(¬1) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله، أبو قلابة الرَّقاشي.
(¬2) هو: سعيد بن الربيع الحرشي.
(¬3) ابن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، أبو بسطام الواسطي (ت 161 هـ).
كان الثوري يقول: "شعبة أمير المؤمنين في الحديث"، وقال ابن معين: "شعبة إمام المتقين"، وقال أحمد: "كان شعبة أمّة وحده في هذا الشأن" قال عبد الله: يعني في الرجال وبصره في الحديث وتثبته، وتنقيته للرجال.
انظر: تقدمة الجرح والتعديل (1/ 126 - 176)، تهذيب الكمال (12/ 479 - 495).
(¬4) هنا موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين، ولو كانوا مشركين، ح (45)، (2/ 694).
وأخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحَجر، ح (1466)، (1/ 121).
من فوائد الاستخراج:
- فيه بيان أنَّ المرأة الأنصارية يقال لها زينب أيضًا. وهي زينب الأنصاريَّة امرأة أبي مسعود الأنصاري.
انظر: الاستيعاب (2/ 100).

الصفحة 383