كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3410 - حَدَّثَنَا محمَّدُ بن الحُسَينِ بن أبِىِ الحُنَيْنِ، أَخْبرَنَا عُمَرُ بن حفصِ بن غِياثٍ النَّخَعِيُّ (¬1)، أخْبرَنَا أَبِي، أَخْبرَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَمْرِو بن الحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِ اللهِ،
-[385]- قَالَ (¬2): فَذَكَرْتُ لإبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بن الحارثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِ الله بِمِثْلِهِ سَوَاءً -قَالَتْ: كنْتُ فيِ الْمَسْجِدِ، فَرَآنِي النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ" وكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَأَيْتَامٍ في حَجْرِهَا، فَقَالَتْ لَعَبْدِ اللهِ: سَلْ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: أَيُجْزِئُ عَني أنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ لِي في حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: سَلِي أنْتِ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. فَانْطَلَقَت إِلى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَوَجَدْتُ امْرَأةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى البَابِ حَاجَتُها مَثْلُ حَاجَتِي، قَالَتْ: فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلالُ، فَقُلْنَا: سَلْ لَنَا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَيُجْزِئُ عَنِّي أنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ في حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ وَقُلْنَا: لا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: "مَنْ هُمَا؟ " قَالَ: زَيْنَبُ. قَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَ: امْرَأة عَبْدِ اللهِ. قَالَ: "نَعَمْ، يَكونُ لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ" (¬3).
¬_________
(¬1) هنا موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) القائل هو: الأعمش. انظر فتح الباري (3/ 329).
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين، ولو كانوا مشركين، ح (46)، (2/ 694).
وأخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحَجر، ح (1466)، (1/ 121).
من فوائد الاستخراج:
- الإتيان بمتن رواية عمر بن حفص بن غياث، والتي أورد مسلم إسنادها، =
-[386]- = وأحال على رواية أبي الأحوص عن الأعمش.
الصفحة 384