كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)

3420 - وَحَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ (¬1)، عَنْ القَعْنَبيِّ (¬2)، ح.
وَأخْبرَنَا يُونُسُ بن عَبْدِ الأَعْلَى (¬3) وَعِيسَى بن أحْمَدَ (¬4) قَالاَ: أَخْبرَنَا ابن وَهْبٍ (¬5)، أَنَّ مَالِكًا (¬6) حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ -رضي الله عنه- قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ في سَبِيلِ الله (¬7) فَأضَاعَهُ (¬8) صَاحِبُه الذِي
-[395]- كَانَ عِنْدَهُ فَأرَدْتُ أنْ ابْتَاعَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أنَّه بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَألْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: "فَلاَ تَبْتَاعُهُ وَإنْ أَعْطَاهُ بدِرْهَمٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّ العَائِدَ في صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئِهِ" (¬9).
¬_________
(¬1) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي.
(¬2) عبد الله بن مسلمة القعنبي هو موضع الالتقاء مع مسلم في الإسناد الأول.
(¬3) ابن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري.
(¬4) ابن وردان العسقلاني، أبو يحيى البلخي.
(¬5) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي -مولاهم-، أبو محمد المصري.
(¬6) مالك بن أنس هو موضع الالتقاء مع مسلم في الإسناد الثاني.
(¬7) (حملت على فرس في سبيل الله) أي: وهبته لمن يركبه في سبيل الله.
كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/ 65).
(¬8) أي: فرَّط فيه، ولم يحسن القيام عليه. =
-[395]- = المفهم للقرطبي 4/ 423.
(¬9) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الهبات، باب كراهية شراء الإنسان ما تصدّق به على من تصدّق عليه، ح (1)، (3/ 1239).
والبخاري في صحيحه: كتاب الزكاة، باب هل يشتري صدقته؟ ح (1490)، (3/ 413) عن عبد الله بن يوسف. وفي كتاب الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، ح (2623)، (5/ 278) عن يحيى بن قزعة، كلاهما عن مالك به.

الصفحة 394