كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3425 - حَدَّثَنَا ابن أبِي دَاوُدَ الأَسَدِيُّ (¬1)، وَأبُو خَلِيفَةَ (¬2) قَالَا: أخْبرَنَا عَبْدُ اللهِ بن محمَّد بن أسْمَاءَ (¬3)، أخْبرَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ بن أنَسٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، بِإسْنَادِهِ نَحْوَ هَذَا الحدِيثِ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: (مِنَ الْمَنْفَعَةِ .. حَتَّى جَاءَ فَأخَذَنَا بِآذَانِنَا)، وَقَالَ بَدَلَ (فَكَلَّمْنَاهُ): (فتَوَاكَلْنَا الكَلاَمَ) (¬4)،
-[402]- ثمَّ تَكَلَّمَ أحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أنْتَ أبَرُّ النَّاسِ، وَأوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحِ، فَجِئْنَا لتُؤمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّي إلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبُ كَمَا يُصِيبُونَ. فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أرَدْنَا أنْ نُكَلِّمَهُ، وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمعُ (¬5) إلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أنْ لاَ تُكَلِّمَاهُ، ثمَّ قَالَ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ، إنَّمَا هَيِ أوْسَاخُ النَّاسِ، ائْذَنُوا لِي مَحْمِيَّةَ -وكَانَ عَلَى الْخُمُسِ- وَنَوْفَلَ بن الحَارِثِ ابن عبد الْمُطَّلِبِ"، قَالَ: فَجَآهُ، فَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ: "أَنْكِحْ هَذَا الغُلاَمَ ابْنَتَكَ" -لِلْفَضَلِ بن العَبَّاسِ- فَأنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بن الْحَارِثِ: "أنْكِحْ هَذَا الغُلاَمَ ابْنَتَكَ" -لِي- فَأنْكَحَنِي، ثمَّ قَالَ لِمَحْمِيَّةَ: "أصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الخُمُسِ كَذا وكَذا" قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي (¬6).
قَالَ أبُو عُوَانَة: أبُو سُفْيانَ نَوْفَلُ بن الْحَارِثِ.
¬_________
(¬1) هو الإمام إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود الأسدي.
(¬2) الفضل بن الحُباب بن محمَّد الجمحي البصري.
(¬3) عبد الله بن محمد بن أسماء شيخ مسلم هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) أي: اتّكل كل واحد منا على الآخر فيه. غريب الحديث للخطابي (2/ 196).
(¬5) أي: تشير بيدها.
النهاية في غريب الحديث (4/ 271).
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبيّ على الصدقة ح (167)، (2/ 752).