كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
باب بَيَانِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ لِلْنَبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَلِمَنْ هَوَ مِنْهُ مِنَ الصَّغِيرِ الذِي لَمْ يَبلُغْ وَالكَبِيرِ، وَالدَّلِيلِ علَى أنَّ مِن أكَلَ الحرَامَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ثُمَّ علِمَ أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إلْقَاؤُهُ بِقَيْءٍ وَغَيْرِهِ إذَا قَدِرَ علَى ذَلِكَ، وَأنَّ الصَّبِيَ إذَا عمِلَ مَا لاَ يَجُوزُ يَجِبُ علَى مُتَوَلِّيهِ نَهْيَهُ عَنْهُ وَالأَخْذُ فَوْقَ يَدَيْهِ
3427 - حَدَّثَنَا أبُو قِلاَبَةَ (¬1)، أخْبرَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ (¬2)، ح.
وَحَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ (¬3)، أخْبرَنَا أبُو النَّضْرِ (¬4)، ح.
وحَدَّثَنَا يُونُسُ بن حَبِيبٍ (¬5)، أخْبرَنَا أبُو دَاوُدَ (¬6)، قَالُوا: أخْبرَنَا شُعْبَةُ (¬7)، عَنْ محمَّد بن زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أخَذَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُمَا تَمْرةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَألْقَاهَا في فِيهِ، فَقَالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "كِخْ
-[406]- كِخْ (¬8)، أَلْقِهَا". فَألْقَاهَا. فَقَالَ: "أمَا عَلِمْتَ أنَّا آلَ مُحمَّدٍ لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "أَمَا عَلِمْتَ أنَّا لاَ نأْكُلُ الصَّدَقَةَ" (¬9).
هَذَا لَفْظُ أبِي قِلاَبَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعٌ (¬10) عَنْ شُعْبَةَ.
¬_________
(¬1) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي.
(¬2) بن حازم بن زيد الأزدي أبو العباس البصري.
(¬3) هو: محمد بن إسحاق أبو بكر الصَّغَاني.
(¬4) هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، أبو النضر البغدادي.
(¬5) ابن عبد القاهر أبو بشر العجلي.
(¬6) هو سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري.
(¬7) شعبة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬8) (قوله: كخ كخ زجر للصبي عما يريد أخذه، يقال بفتح الكاف وكسرها، وسكون الخاءين وكسرهما معًا وبالتنوين مع الكسر وبغير التنوين).
مشارق الأنوار للقاضي عياض (1/ 337).
(¬9) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وهم بنو هاشم، وبنو عبد المطلب دون غيرهم، ح (161)، (2/ 751).
والبخاري في صحيحه: كتاب الزكاة، باب ما يُذكر في الصدقة للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، ح (1491)، (3/ 414).
(¬10) رواية وكيع في صحيح مسلم: الموضع السابق.