كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3435 - حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عِصَامٍ الأصْبَهَانِيُّ (¬1)، أخْبرَنَا مُعَاذُ ابن هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيُّ (¬2)، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَن قَتَادَةَ، عَنْ أنَسِ بن مَالِكٍ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَجَدَ تَمْرَةً فَقَالَ: "لَوْلاَ أنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا" (¬3).
ثُمَّ قَالَ لِي أحْمَدُ بن عِصَام: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بن هِشَامٍ، فَذَكَرَ هَذَا الحدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبْ عَلَيْهِ (¬4).
وَرَوَاهُ محمَّدُ بن الْمُثَنَّى (¬5)، عَنْ مُعَاذِ بن هِشَامٍ.
¬_________
(¬1) أبو يحيى الأنصاري -مولاهم- (ت 272 هـ).
(¬2) معاذ بن هشام الدستوائي هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم، ح (166)، (2/ 752).
والبخاري في صحيحه: كتاب البيوع، باب ما يُتَنَزَه من الشبهات، ح (2055)، (4/ 344).
(¬4) قال في هذه الرواية: حدّثني معاذ، ثم رجع إلى صيغة أخبرنا.
(¬5) رواية محمد بن المثنى، أخرجها مسلم في صحيحه (الموضع السابق) عن محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدّثنا معاذ بن هشام به.
3436 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُسَلَّمٍ (¬1) وَأبُو حُمَيْدٍ (¬2) جمَيعًا قَالاَ: أخْبرَنَا
-[414]- حَجَّاجٌ (¬3)، عَنْ ابن جُرَيجٍ (¬4) قَالَ: أخْبرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ (¬5) أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ ابن الزُّبَيْرِ (¬6) يَقُولُ: جَاءَتْ وَلِيدَةٌ لِبَنِي هِلاَلٍ يُقَالُ لَهَا بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ في كتَابَتِهَا، فَسَاوَمَتْ عَائِشَةُ بِهَا أهْلَهَا، فَقَالُوا: لاَ نَبِيعُهَا إلَّا وَوَلاَؤُهَا لَنَا، فَتَرَكَتْهَا، وَقَالَتْ لِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: أبَوْا أنْ يَبِيعُوهَا إلَّا وَلَهُمْ وَلاَؤُهَا. فَقَالَ: "لاَ يَمْنَعُكِ ذَلِكَ إنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". فَابْتَاعَتْهَا عَائِشَة فَأَعْتَقَتْهَا، فَخُيِّرتْ بَرِيرَة فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَقَسَمَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لَهَا شَاةً، فَأهْدَتْ لِعَائِشَةَ -رَضِيَ الله عَنْهَا مِنْهَا فَبَعَثَتْ
-[415]- بِهِ، فَقَالَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- "هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ؟ " فَقَالَتْ: لاَ إِلَّا مِنْ الشَّاةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ بَرِيرَةُ، فَنَظَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "قَدْ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا، هِيَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ". فَأكَلَ مِنْهَا (¬7).
¬_________
(¬1) هو يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم -بضم الميم- أبو يعقوب المصيصي.
(¬2) هو: عبد الله بن محمَّد بن تميم، أبو حميد المصيصي.
(¬3) ابن محمَّد المصيصي، أبو محمَّد الأعور (ت 206 هـ).
(¬4) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي -مولاهم- أبو الوليد وأبو الخالد المكيّ (ت 150 هـ) وجُريج: بضم الجيم وفتح الراء.
الإكمال لابن ماكولا (2/ 66 - 67).
وثّقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان من فقهاء أهل الحجاز، ومتقنيهم، وكان يدلس". قال الذهبي: "أحد الأعلام الثقات، يدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته"، وقال ابن حجر: "ثقة فقيه فاضل، كان يدلس ويرسل".
الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 492)، معرفة الثقات للعجلي (2/ 104)، الجرح والتعديل (5/ 357)، الثقات لابن حبان (7/ 93)، ميزان الاعتدال (3/ 373)، تقريب التهذيب ص (624).
(¬5) هو محمَّد بن مسلم بن تدرس القرشي الأسدي -مولاهم- أبو الزبير المكي.
(¬6) عروة بن الزبير هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬7) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، ح (6، 7، 8)، (2/ 1141).
وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، ح (13008)، (7/ 249) عن ابن جريج، بإسناده ومتنه.