كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 8)
3438 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بن حَبِيبٍ (¬1)، أخْبرَنَا أبُو دَاوُدَ (¬2)، أخْبرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أنّهَا أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا، فَأرَادَ مَوَالِيهَا أنْ يَشْتَرِطُوا الوَلاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". وَأُتِي بِلَحْمٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقَالُوا: هَذَا أهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ، تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ". وَخُيِّرَتْ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا.
ثُمَّ سَأَلَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي، أحُرٌّ هُوَ أمْ عَبْدٌ؟
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِسَمَّاكِ إنِي أتَّقِي أنْ أسْألَهُ عَنْ الإسْنَادِ، فَاسْألْهُ أنْتَ، وَكَانَ في خُلُقِهِ (¬3) فَقَالَ لَهُ سَمُّاكُ بَعْدَمَا حَدُّثَ: أَحَدَّثَكَ أبُوكَ عَنْ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرُّحْمَنِ: نَعَمْ. قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِي سَمَّاكُ: يَا شُعْبَةُ قَدْ اسْتَوْثَقْتُهُ لَكَ (¬4).
¬_________
(¬1) ابن عبد القاهر أبو بشر العجلي.
(¬2) أبو داود الطيالسي هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) كذا في النسخة، ومسند الطيالسي، ولعل المراد وكان في خلقه حدّة. والله أعلم.
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، ح (12) (2/ 1144). ولم يسق لفظ رواية أبي داود، بل أحال على رواية محمَّد بن جعفر عن شعبة وقال: نحوه.
والحديث في مسند الطيالسي (3/ 39 - 40)، ح (1520).
وأخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الهبة، باب قبول الهدية، ح (2578)، =
-[417]- = (5/ 241) من طريق غندر، محمد بن جعفر عن شعبه به.
من فوائد الاستخراج:
- الإتيان بمتن رواية أبي داود الطيالسي، والتي أوردها مسلم ولم يسق متنها بل أحال على رواية محمَّد بن جعفر عن شعبة.