كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

6060- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ، قَالَ: حَدثنا شُعبَةُ، عَن عَليِّ بنِ مُدْرِكٍ، عَن أَبي زُرْعَةَ، عَن جَرِيرٍ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ، فَقَالَ: لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ.
32- تَوْقِيرُ العُلَمَاءِ.
6061- أَخبَرنا أَبو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيعِ، عَن يَحيَى بنِ يَعْمَرَ، وَعَن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَجَجْنَا وَاعْتَمَرْنَا، ثُمَّ قَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَأَتَيْنَا ابنَ عُمَرَ فَسَأَلْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ، إِنَّا نَغْزُو فِي هَذِهِ الأَرْضِ، فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنَّا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَإِنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، قَدْ أَقْبَلَ حَسَنُ الوَجْهِ، حَسَنُ الشَّارَةِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لِحُسْنِ وَجْهِهِ، وَشَارَتِهِ، وَطِيبِ رِيحِهِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَا، ثُمَّ قَامَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا، لِتَوْقِيرِهِ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ فَخِذَهُ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَرِجْلَهُ عَلَى رِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالبَعْثِ مِنْ بَعْدِ المَوْتِ، وَالحِسَابِ، وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِقَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِسلامُ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الجَنَابَةِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ انْكَفَأَ رَاجِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: عَلَيَّ الرَّجُلِ، فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَ يُعَلِّمَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ، وَمَا أَتَانِي قَطُّ إِلاَّ عَرَفْتُهُ إِلاَّ فِي صُورَتِهِ هَذِهِ.

الصفحة 113