كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
6070 - أَخبَرنا عُتْبَةُ بنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا ابنُ المُبَارَكِ، عَن سُفيانَ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمدٍ، عَن أَبيهِ، عَن جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: يَحْمَدُ اللهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، إِنَّ أَصَدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمدٍ صَلى الله عَليه وسَلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ مَعًا كَهَاتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَتِ السَّاعَةُ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ صَبَّحَتْكُمْ مَسَّتْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَرَكَ مَالاً، فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا، فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ، وَأَنَا وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ.
6071- أَخبَرني عَبدَةُ بنُ عَبدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ، عَن بَيَانٍ، وَإِسمَاعِيلَ، قَالا: سَمِعْنَا قَيْسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ المُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا تَدْعُو اللهَ لَنَا؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مِمَّا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ لا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَن دِينِهِ، وَيُوضَعُ المِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ لا يَصْرِفُهُ عَن دِينِهِ، وَلَيُتِمَنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، زَادَ بَيَانٌ: وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ.
الصفحة 120