كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
19- نَقْضُ الحَاكِمِ مَا حَكَمَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ أَجَلُّ مِنْهُ.
6132- أَخبَرنا عِمْرَانُ بنُ بَكَّارٍ بن راشد الحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَليُّ بنُ عَيَّاشٍ، حِمْصِيٌّ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثني أَبو الزِّنَادِ، مِمَّا حَدَّثَهُ عَبدُ الرَّحمَنِ الأَعْرَجُ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ يُحَدِّثُهُ عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: وَقَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَضَى به لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيمَانَ بنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللهُ، هُوَ ابنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى، قَالَ أَبو هُرَيرَةَ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ المُدْيَةَ.
20- إِذَا قَضَى الحَاكِمُ بِجَوْرٍ هَلْ يُرَدُّ حُكْمُهُ.
6133- أَخبَرني أَبو بَكْرِ بنُ عَليٍّ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى بنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ، وَعَبدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سَالِمٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسلامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا ، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلاً، قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَنَا خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لا أُقْتُلُ أَسِيرِي، وَلا يَقْتُلُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم وَرَفَعَ يَدَيْهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ، اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ.
الصفحة 162