كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

22- التَّسْهِيلُ لِلْحَاكِمِ المَأْمُونِ أَنْ يَحْكُمَ وَهُوَ غَضْبَانُ.
6135- أَخبَرنا يُونُسُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني يُونُسُ بنُ يَزِيدَ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ (1)، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلاهُمَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ عَلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَالَ: يَا زُبَيْرُ، اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ، وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَخفَض رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الأَنْصَارِيُّ، اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الحُكْمِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: لا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلاَّ فِي ذَلِكَ: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي القَصَّةِ.
_حاشية__________
(1) قوله: «أَن عبد اللهِ بن الزُّبير حَدثه» سقط من طبعة التأصيل، وهو على الصواب في طبعة الرسالة (5924)، و«المُجتبى» طبعة التجارية (5407)، وطبعة التأصيل (5451)، و«تحفة الأشراف» (3630).
- والحديث؛ أخرجه الطبري، في «تفسيره» 7/201، وابن أبي حاتم، في «تفسيره» 3/993، من طريق يونس بن عبد الأعلى، شيخ النسائي فيه، على الصواب.
- وأخرجه ابن الجارود (1021)، وابن منده، في «الإيمان» (253)، من طريق عبد الله بن وهب، على الصواب.

الصفحة 164