كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

37- اسْتِمَاعُ الحَاكِمِ مِنْ غَيْرِ مَنْ لَهُ الحَقُّ بِحَضْرَةِ مَنْ لَهُ الحَقُّ إِذَا كَانَ صَغِيرًا أَوْ ضَعِيفًا.
6157- أَخبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عَن أَبي لَيْلَى بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: كَبِّرْ كَبِّرْ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِمَّا يَدُوا صَاحِبَكُمْ أَوْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ، وَكَتَبَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: أَمَا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبدِ الرَّحمَنِ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ، قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِئَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.

الصفحة 179