كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

6180- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ سَلَمَةَ، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابنِ القَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثني مَالِكٌ، عَن أَبي لَيْلَى بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَهلٍ، عَن سَهْلِ بنِ أَبي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى، يَعْنِي خَيْبَرَ، مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِي مُحَيِّصَةُ، فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فأَقْبَلَ حتى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لهم ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ، يُرِيدُ السِّنَّ، فتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِمَّا أَنْ يدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ، فكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم في ذَلِكَ، فَكَتَبُوا إليه: إنا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ: أتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ، قَالُوا: لَيْسُوا بمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمئَةِ نَاقَةٍ، حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.

الصفحة 196