كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

61- تَعْدِيلُ النِّسَاءِ وَجَرْحُهُنَّ.
6208- أَخبَرنا سُلَيمَانُ بنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني يُونُسُ، وَذَكَرَ آخَرَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخبَرني عُرْوَةُ، وَسَعِيدٌ، وَعَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيدُ اللهِ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ عَن حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلٌّ حَدَّثني طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَليَّ بْنَ أَبي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي فِي نَفْسِهِ مِنَ الوُّدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْلُكَ وَلا نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا، وَأَمَّا عَليٌّ بْنَ أَبي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بَرِيرَةَ، فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ قَالَتْ له بَرِيرَةُ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَن عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأْتِي الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ.

الصفحة 211