كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
79- التَّسْهِيلُ فِي تَرْكِ الإِشْهَادِ عَلَى البَيْعِ.
6419- أَخبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مَرْوَانَ بنِ الهَيْثَمِ بنِ عِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمدُ بنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى، وَهُوَ ابنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ عَن عُمَارَةَ بنِ خُزَيْمَةَ، أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، وَاسْتَتْبَعَهُ لِيَقْبِضَ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَبْطَأَ الأَعْرَابِيُّ، وَطَفِقَ رِجَالٌ يَتَعَرَّضُونَ لِلأَعْرَابِيِّ فَيَسُومُونَهُ بِالفَرَسِ، وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ، فَنَادَى الأَعْرَابِيُّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الفَرَسَ وَإِلاَّ بِعْتُهُ، فَقَامَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم حتى سَمِعَ نِدَاءَهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ قَالَ: لا، وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ، قَالَ خُزَيْمَةُ بنُ ثَابِتٍ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بِعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.
الصفحة 321