كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
6608- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بنُ إِدرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبدِ الرَّحمَنِ يُحَدِّثُ عَن عُمَرَ بنِ جَاوَانَ (1)، عَنِ الأَحْنَفِ بنِ قَيسٍ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الحَجَّ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا، إِذْ أَتَانَا آتٍ، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي المَسْجِدِ، وَفَزِعُوا، فَانْطَلَقْنَا، وَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ المَسْجِدِ، وَإِذَا عَليٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلحَةُ، وَسَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ عَلَيْهِ مُلاءٌة صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَاهُنَا عَليٌّ؟ أَهَاهُنَا طَلحَةُ، أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا، وَأَجْرُهُ لَكَ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتَهَا بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَجْرُهَا لَكَ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نَظَرَ فِي وُجُوهِ القَوْمِ، فَقَالَ: مَنْ جَهَّزَ هَؤُلاءِ غَفَرَ اللهُ لَهُ، يَعْنِي جَيْشَ العُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ، حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالاً وَلا خِطَامًا؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة الرسالة إلى: «عَمرو بن جاوان»، وكتب محققه: في الأصل: «عمر بن جاوان»، والمثبت من "تحفة الأَشراف»، وكل هذا وهمٌ، فالذي في «تحفة الأَشراف» (9781): «عُمر بن جاوان»، كما جاء في الأصل، وقد سلف الحديث بإسناده ومتنه، وكذلك في «السنن الصغرى» 6/234، برقم (4376) على الصواب.
وقال الدَّارَقُطنيّ: يَرويه حصين بن عَبد الرَّحمَن، عَن عَمرو بن جاوان، عَن الأَحنَفِ، واختُلِف عَن حُصين في اسمِ جاوانَ، فقال جَريرُ بن عَبد الحَميد، وأَبو عَوانَة، وسُلَيمان التَّيميُّ، وأَبو حَفصٍ الأَبارُ، وعَليّ بن عاصِم، عَن حُصين: عَن عَمرو بن جاوانَ، وقال شُعبة، وخالد، وابن إِدريس، عَن حُصين: عَن عُمَر بن جاوانَ، والله أَعلم بِالصَّوابِ. "العلل» 3/15.
الصفحة 444