كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
6609- أَخبَرني زِيَادُ بنُ أَيوبَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بنُ عَامِرٍ، عَن يَحيَى بنِ أَبي الحَجَّاجِ، عَن سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عَن ثُمَامَةَ بنِ حَزْنٍ القُشَيْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالإِسلامَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدِمَ المَدِينَةَ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ، فَيَجْعَلُ دَلْوَهُ فِيهَا مَعَ دِلاءِ المُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الجَنَّةِ، فَاشْتَرَيْتُها مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَجَعَلْتُ فِيهَا دَلْوِي مَعَ دِلاءِ المُسْلِمِينَ، فَأَنْتُمُ اليَوْمَ تَمْنَعُونِي مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ البَحْرِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالإِسلامَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ جَيْشَ العُسْرَةِ مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهِ وَالإِسلامَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ المَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلانٍ، فَيَزِيدُهَا فِي المَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الجَنَّةِ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَزِدْتُهَا فِي المَسْجِدِ، وَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالإِسلامَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ عَلَى ثَبِيرٍ؛ ثَبِيرِ مَكَّةَ، وَمَعَهُ أَبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا، فَتَحَرَّكَ الجَبَلُ، فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: اسْكُنْ ثَبِيرُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الكَعْبَةِ، : أَنِّي يَعْنِي شَهِيدا.
الصفحة 446