كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
6636- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، قَالَ: أَخبَرنا الحَجَّاجُ بنُ المِنْهَالِ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَن قَتَادَةَ، عَن يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ، عَن مُحَمدِ بنِ سَعْدٍ، عَن أَبيهِ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم جَاءَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ إِلاَّ ابنَةٌ وَاحِدَةٌ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: لا، قَالَ: فَأُوصِي بِنِصْفِهِ؟ قَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: لا، قَالَ: فَأُوصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ.
6637- أَخبَرنا القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا بنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيدُ اللهِ، عَن شَيْبَانَ، عَن فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثني جَابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، فَلَمَّا حَضَرَ جَزَازُ النَّخْلِ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الغُرَمَاءُ، قَالَ: اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ، كَأَنَّمَا أُغْرُوا بِي (1) تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ أَصْحَابَكَ، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ، حَتَّى أَدَّى اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةٌ وَاحِدَةٌ.
_حاشية__________
(1) في طبعة التأصيل: «أغرم أبي» وهو على الصواب في طبعة الرسالة (6430)، و«المُجتبى» طبعة التجارية (3636).
الصفحة 465