كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
6688- أَخبَرنا يَعْقُوبُ بنُ سُفيانَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيمَانُ بنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَن حَاجبِ بنِ المُفَضَّلِ بنِ المُهَلَّبِ، عَن أَبيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ.
1- هِبَةُ المَشَاعِ.
6689- أَخبَرنا عَمْرُو بنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا ابنُ أَبي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَن مُحَمدِ بنِ إِسحَاقَ، عَن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمدُ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ البَلاءِ مَا لا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ، أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، قَالُوا: خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا، بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَمْوَالِنا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللهِ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَوِ المُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَمْوَالِنَا، فَلَمَّا صَلَّوَا الظُّهْرَ قَامُوا، فَقَالُوا ذَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَقَالَ المُهَاجِرُونَ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَقَالَ الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلا، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلا، وَقَالَ العَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلا، فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا: كَذَبْتَ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الفَيْءِ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَفْتَحُهُ اللهُ عَلَيْنَا، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَرَكِبَ النَّاسُ: اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْأَنَا، فَأَلْجَؤُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ لَمْ تَلْقَوْنِي بَخِيلاً، وَلا جَبَانًا، وَلا كَذُوبًا، ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا، فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَا، إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الفَيْءِ شَيْءٌ، وَلا هَذِهِ إِلاَّ الخُمُسُ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذْتُ هَذِهِ لأُصْلِحَ بِهَا بَرْذَعَةَ بَعِيرٍ لِي، فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ: أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ؟ فَلا أَرَبَ لِي فِيهَا، وَنَبَذَهَا، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا الخِيَاطَ وَالمِخْيَطَ؛ فَإِنَّ الغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا وَنَارٌ يَوْمَ القِيَامَةِ.
الصفحة 496