كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

56- الجَشِيشَةُ.
6867- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَن يَحيَى بنِ أَبي كَثِيرٍ، عَن أَبي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ (1)، عَن يَعِيشَ بنِ طِخْفَةَ الغِفَارِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالرَّجُلَيْنِ، حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: انْطَلِقُوا، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَطْعِمِينَا، فَجَاءَتْ بِجَشِيشَةٍ (2)، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلِ القَطَاةِ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، اسْقِينَا، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ (3)، فَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، اسْقِينَا، فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ، وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلَقْتُمْ إِلَى المَسْجِدِ، قُلْنَا: لا، بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى المَسْجِدِ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة الرسالة إلى: «سَلَمَة بن عَبد الرَّحْمن» وهو على الصواب في طبعة التأصيل.
(2) بِجَشِيشَة، بالجيم، هي أن تُطْحَن الحِنْطَة طَحنًا جَلِيلاً، ثم تُجْعَل في القُدُور، ويُلقَى عليها لَحْم، أو تَمْر، وتُطْبَخ، وقد يُقال لها دَشِيشَة بالدَّال.
وفي بعض النسخ: بِحشِيشَة، بالحاء، وكلاهما بمعنىً واحدٍ.
(3) في طبعة التأصيل: «بعلس» والمثبت من طبعة الرسالة (6662)، وانظر التعليق على الحديث رقم (6795).
خَالَفَهُ الأَوْزَاعِيُّ.
6868- أَخبَرنا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ بنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَبي، قَالَ: أَخبَرنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى، عَن مُحَمدِ بنِ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثني ابنٌ لِقَيْسِ بنِ طِخْفَةَ، عَن أَبيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَأْتِينَا بَعْدَ المَغْرِبِ، فَيَقُولُ: يَا فُلانُ، انْطَلِقْ مَعَ فُلانٍ، وَسَاقَ الحَدِيثَ.

الصفحة 594