كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
9- التَّحْرِيضُ عَلَى حِفْظِ الإِيمَانِ وَالعِلْمِ وَالتَّبْلِيغِ.
6027- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعبَةُ، عَن أَبي جَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَن نَبِيذِ الجَرِّ، فَنَهَى عَنهُ، قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبدِ القَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الحَيُّ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بِهِ الجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَن أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ المَغْنَمِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزَفَّتِ، قَالَ شُعبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: النَّقِيرُ، وَرُبَّمَا قَالَ: المُقَيَّرُ، فَقَالَ: احْفَظُوهُ، وَأَخْبِرُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَكُمْ.
الصفحة 91