كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

6029- أَخبَرنا سُلَيمَانُ بنُ سَلَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ، قَالَ: أَخبَرنا ابنُ عَوْنٍ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبي بَكْرَةَ، عَن أَبي بَكْرَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ ذَاكَ اليَوْمُ، قَعَدَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟ فَقُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ؟ فَقُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ بِالبَلْدَةِ؟ فَقُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ.
11 - كِتَابَةُ العِلْمِ.
6030 - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى، قَالَ: حَدثنا إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ، فَاجْتَمَعُوا فِي البَيْتِ، فَقَالَ قَوْمٌ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، وَقَالَ قَوْمٌ: مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ، وَالاِخْتِلافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ لَهُمْ: قُومُوا.
قَالَ عُبَيدُ اللهِ: فَكَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الرَّزِيَّةُ كُلُّ الرَّزِيَّةِ مَا فَاتَ مِنَ الكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ يَكْتُبَ، أَنْ لا يَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا لَمَّا كَثُرَ لَغَطُهُمْ وَاخْتِلافُهُمْ.

الصفحة 93