كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 8)

النفي بعد الوضع. ومقتضى قول الهدوية أنه يصح النفي في وقت الحمل - أنه إذا لم ينفه لم يكن له النفي بعد الولادة، وهو الظاهر من إطلاق الأدلة، والله أعلم.

912 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود. قال: "هل لك من إبل؟ ". قال: نعم. قال: "فما ألوانها؟ ". قال: حمر. قال: "فهل فيها من أورق؟ ". قال: نعم. قال: "فأنى ذلك؟ ". قال: لعله نزعه عرق. قال: "فلعل ابنك هذا نزعه عرق". متفق عليه (¬1). وفي رواية لمسلم (¬2): وهو يعرِّض بأن ينفيه. وقال في آخره: ولم يرخص له في الانتفاء منه.
قوله: أن رجلا. جاء في روايهَ للبخاري (¬3): أن أعرابيا. وللنسائي (¬4): رجلا من أهل البادية. وعند ألي داود (¬5): أعرابيا من بني فزارة. وكذا عند مسلم وأصحاب "السنن" (¬6)، واسم هذا الأعرابي ضمضم بن قتادة، ذكره عبد الغني في "المبهمات" (¬7).
¬__________
(¬1) البخاري، كتاب الطلاق، باب إذا عرض بنفي الولد 9/ 442 ح 5305، ومسلم، كتاب اللعان 2/ 1137 ح 18/ 1500.
(¬2) مسلم، كتاب اللعان 2/ 1137 ح 19/ 1500.
(¬3) البخاري 13/ 296 ح 7314.
(¬4) الفتح 9/ 443. وبهذا اللفظ عند ابن ماجه 1/ 645 ح 2003.
(¬5) أبو داود 2/ 286 ح 2260.
(¬6) مسلم تقدم في حديث الباب، وأبو داود تقدم في الحاشية السابقة، والترمذي 4/ 382 ح 2128، والنسائي 6/ 178، وابن ماجه 1/ 645 ح 2002.
(¬7) المستفاد من مبهمات المتن والإسناد لأبي زرعة العراقي 2/ 1076 ح 409.

الصفحة 165