وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه (¬1) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كنت أنا وابن عباس وأبو هريرة، فجاء رجل فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة، أحلت؟ فقال ابن عباس: تعتد آخر الأجلين. قلت أنا: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. قال ابن عباس: ذلك في الطلاق. قال أبو سلمة: أرأيت لو أن امرأة جرت حملها سنة، فما عدتها؟ قال ابن عباس: آخر الأجلين. قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني أبا سلمة. فأرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة يسألها هل مضت في ذلك سنة؟ فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت فأنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه (¬2) عن أبي السنابل بن بعكك، أن سبيعة بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يومًا، [فتشوفت] (أ) للنكاح، فأنكر ذلك عليها، أو عيب عليها، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن تفعل فقد خلا أجلها".
¬__________
(أ) في الأصل، جـ: فتشرفت. والمثبت من مصدر التخريج.
__________
(¬1) عبد الرزاق 6/ 474 ح 11723، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه -كما في الدر المنثور 6/ 236 - وابن أبي شيبة 4/ 296، والبخاري 8/ 653 ح 4909، ومسلم 2/ 1122 ح 1485، والترمذي 3/ 499 ح 1194، والنسائي 6/ 194، والحديث ليس عند أبي داود وابن ماجه. ينظر تحفة الأشراف 13/ 28، 29، والمسند الجامع 20/ 641 - 644.
(¬2) ابن أبي شيبة 4/ 296، وعبد بن حميد وابن مردويه -كما في الدر المنثور 6/ 236.