كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 8)

والتأويل أولى، وهو يدل على أن العدة معتبرة بالمرأة -عند من يجعل عدة المملوك دون عدة الحر- لا بالزوج، على القول الأظهر أن زوجها كان مملوكًا.

915 - وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المطلقة ثلاثا: "ليس لها سكنى ولا نفقة". رواه مسلم (¬1).
هو أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد الله الشعبي الهمْداني الكوفي، تابعي جليل القدر، فقيه كبير، قال: أدركت خمسمائة من الصحابة أو أكثر يقولون: علي وطلحة والزيير [في الجنة] (أ). قال ابن عيينة: كان ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه. ولد لست سنين خلت من خلافة عثمان ومات سنة أربع ومائة، وله اثنتان وستون سنة، وفي "الكاشف" (¬2) أنه ولد في خلافة عمر. وفي "مرآة الزمان" لليافعي (¬3) أنه مات وله بضع وثمانون سنة. مر به ابن عمر وهو يحدث بالمغازي، فقال: شهدت القوم وهو أعلم بها مني. وقال ابن سيرين لأبي بكر الهذلي (ب): الزم الشعبي، فلقد رأيته يستفتى وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكوفة. وقال الزهري: العلماء أربعة؛ ابن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن البصري
¬__________
(أ) ساقطة من: الأصل.
(ب) في جـ: البدلي. وينظر السير 4/ 300.
__________
(¬1) مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها 2/ 1117 ح 1480/ 42.
(¬2) الكاشف 2/ 49.
(¬3) مرآة الجنان 1/ 215.

الصفحة 184